السبت، 5 فبراير، 2011

المشاركة السياسية للمرأة اليمنية





المشاركة السياسية للمرأة اليمنية 

معديكرب حسين الهمداني


الإطــــار المنهجــــي للدراســــة
أولاً: تحديد موضوع البحث
  تعتبر المشاركة السياسية من أحد آليات الفعل السياسي الناتج من النشاط البشري كونه حق وطني ولذا فيعتبر هذا الفعل مقياس لتقدم المجتمعات أو تأخرها فكل المجتمعات المعاصرة تأخذ هذا المنحي باعتباره أحد آليات الفعل الاجتماعي داخل المجتمع فهو يشكل دوراً إنسانياً اجتماعياً بدرجة أولى, وعلى هذا الأساس ((فإن ثمة مواطناً ينبغي أن يشارك بصورة فاعلة في شئون السياسة)) من هذا المنطلق يعتبر دور المرأة له أهمية في هذه العملية المتمثلة بالمشاركة السياسية باعتبارها تشكل نصف المجتمع, كما أنها في المجتمع اليمني تشغل نصف السكان, الجدير بالذكر أن الدستور اليمني قد أعطى الحق في المساواة في كافة الحقوق والواجبات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وأيضاً السياسية فالقانون قد كفلها  لكلا الجنسين باعتبارهما جزء لا يتجزأ من المجتمع, بناء على ذلك وجدت أدوار فاعلة في تشجيع ولو لوج المرأة اليمنية في مراكز قيادية حساسة بالنسبة لمواقع صنع القرار السياسي, بيد أنه توجد ضآلة نسبية ترجع في أغلبها إلى إعاقة هذا الفعل نتيجة لما يفرضه الواقع الاجتماعي والذي يشكل العائق الجوهري بمشاركة المرأة اليمنية في الحياة السياسية.
ويمكن القول أنه مهما قامت مؤسسات الدولة بتشجيع ودعم المرأة للترشيح والانتخاب السياسي إلا أن الانعكاس الذي تشغله منظومة العادات والتقاليد بالإضافة إلى انتشار الأمية لدى قاعدة كبيرة في أواسط النساء يؤدي إلى إعاقة هذه العملية أو الحد منها.
فعلى هذا الأساس يتمثل تحديد موضوع الدراسة على النحو التالي:
((واقع المشاركة السياسية للمرأة اليمنية)).
وهنا يتبنى محدودية الإشكالية للموضوع في واقع مشاركة المرأة اليمنية في العمل السياسي. باعتبارها جزء لا يتجزأ من البناء الاجتماعي في اليمن.
ثانياً: أهمية البحث
1- تعد المشاركة السياسية حق إنساني ووطني وتشريعي تشكل شخصية المواطن داخل المجتمع بالدرجة الأولى.
2- تشكل المرأة اليمنية نصف تعداد السكان في المجتمع اليمني لذى لابد من إشراكها في العملية السياسية باعتبارها جزء لا يتجزأ من البناء الاجتماعي في اليمن.
3- إن وجود المرأة اليمنية في مواقع صنع القرار ينوه إلى توضيح متطلبات واهتمامات النساء داخل المجتمع اليمني, وذلك من خلال إشراك المرأة لمعرفة الحقوق التي  قد لا يعرفها الرجل وتوضحها المرأة من خلال مشاركتها في مواقع صنع القرار.
ثالثاً: أهداف البحث
1- التعرف على مرونة النص القانوني في ما يتعلق بمساهمة المرأة اليمنية في المشاركة السياسية.
2- التعرف على الآليات التي يمكن من خلالها أن توجد نشاط واسع لمشاركة المرأة في المعترك السياسي للدفاع عن حقوق المرأة في كافة المجالات.
3- التعرف على المعوقات التي تواجه المرأة في تدنى التحاقها بالمشاركة السياسية.
4- التعرف على نوعية المراكز القيادية التي تشغلها المرأة في المجتمع اليمني والتي تبين نوعية التغير الحاصل في المجتمع اليمني وبالذات فيما يتعلق بمشاركة المرأة في الحياة السياسية.
رابعاً: تساؤلات البحث
1- ما هي المعوقات التي تواجه المرأة اليمنية والتي هي سبب لتدني المشاركة السياسية لها.
2- ما هي آليات مشاركة المرأة لدعم مشاركتها في المجال السياسي.
3- التعرف على مرونة النص القانوني الذي يكفل للمرأة حرية المشاركة السياسية في المجتمع اليمني.
خامساً: تحديد مفاهيم البحث
المشاركة السياسية:
التعريف المجرد:- تعرف المشاركة السياسية ((بأنها العملية التي يمكن من خلالها أن يقوم الفرد بدور في الحياة السياسية بقصد تحقيق أهداف التنمية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية, على أن تتاح الفرصة لكل مواطن بأن يساهم في وضع الأهداف وتحقيقها والتعرف على أفضل الوسائل والأساليب لتحقيقها)).
التعريف الإجرائي:
ويمكن تعريف المشاركة السياسية: بأنها مجمل الأنشطة والأدوار التي يقوم بها الأفراد (رجال ونساء)بشكل طوعي داخل المجتمع الذي يعيشون فيه من خلال التأثير العلني الحر في صنع القرار السياسي والخطط والبرامج التي تؤثر في حياتهم وفي توجيه ونقد أجهزة الحكم التي يتعاملون معها بشكل يحقق مصالحهم وذلك عن طريق العمل السياسي المباشر أو الغير المباشر (التصويت,تولي المناصب السياسية ألعامه والمحلية, المناقشات السياسية والتعبير عن الرأي, تجميع الأنصار ,حضور الاجتماعات العامة, المساهمة في الدعايات الانتخابية ,عضوية الأحزاب ومختلف مؤسسات المجتمع المدني ).
سادساً: المنهج المستخدم للبحث
منهج تحليل المضمون, الإحصاءات
سابعاً: أدوات جمع البيانات
المراجع العلمية المتعلقة بعملية المشاركة السياسية, بالإضافة إلى ما يتوفر من التراث النظري المكتوب حول موضوع الدراسة.
ثامناً: مجالات البحث:
المجال المكاني: المجتمع اليمني.
المجال البشري: المرأة اليمنية.
المجال الزماني: مرحلة الدراسة.



الفرع الأول: تحديد مفهــوم المشاركــة السياسية
تعتبر المشاركة السياسية جوهر العملية الديمقراطية في أي مجتمع من المجتمعات, وكلما تزايد حجم المشاركة في العمل السياسي من الذكور والإناث كلما دلل ذلك على شرعية النظام الحاكم, وتعتبر المشاركة السياسية من أهم ركائز الديمقراطية ولذلك فهي حق من حقوق المواطنة.
 والمشاركة السياسية تعمل على:-
- تنمية الشخصية الديمقراطية للأفراد.
- تخلق لديهم الاستعداد للإسهام في المجال العام.
- تكوين وتربية مواطن يتسم بالإيجابية والمشاركة الفاعلة.
- زيادة الشعور والوعي بمفهوم المواطنة المتساوية.
- تعميق الاهتمام والشعور بالمسئولية تجاه المجتمع وقضاياه المختلفة.
هنا تكون المشاركة السياسية للمرأة تعبيرا عن نشاطاتها من حيث عضويتها في الأحزاب والمنظمات الأهلية أو الاشتراك في الانتخابات كناخبه ومرشحه أو دورها في الحملات الانتخابية والمناقشات العامة أو توليها مناصب سياسيه رسميه أو قيادة منظمات سياسيه أو أهليه تنشط في المجال العام.




الفرع الثاني: الحقـــوق السياسية للمرأة في التشريعات
أولا: الحقوق السياسية للمرأة في التشريعات الدولية:-
واهم مصادر المرجعية القانونية الدولية التي تعتمدها اليمن من اجل ضمان مشاركة المرأة في العمل السياسي الاتفاقيات الدولية التي وقعت وصادقت عليها الحكومة اليمنية وهي:
1) الإعلان العالمي لحقوق الإنسان .
2) العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
3) العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
4) اتفاقيه القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة 1979 "الشرعية الدولية لحقوق المرأة"
5) اتفاقية حظر البغاء واستقلاله 1949
6) اتفاقية منظمة العمل الدولية حول التوظيف المتساوي وإقرار مبدأ الأجر المماثل مقابل العمل ذي القيمة المماثلة 1951
7) اتفاقية الحقوق السياسية للمرأة 1952
8) اتفاقية اليونسكو ضد التمييز في التعليم 1960
9) اتفاقية حقوق الطفل 1997
10) اتفاقية جنسية المرأة المتزوجة وحقها بالاحتفاظ بجنسيتها الأصلية  1957
11) اتفاقية القبول والوعي بالزواج والسن الدنيا للزواج وتسجيله 1962.
12) الوثائق الصادرة عن المؤتمرات الدولية الخاصة بالمرأة وهي:
- المؤتمر العالمي الأول للمرأة -المكسيك-1975م.
- المؤتمر العالمي الثاني للمرأة -كوبنهاجن-1980م.
- المؤتمر العالمي الثالث للمرأة -نيروبي-1985م.
- المؤتمر العالمي الرابع للمرأة -بيجين-1995م.
في هذا الصدد تدعو الاتفاقيات الدولية جميع الدول التي وقعت وصادقت على تلك الاتفاقيات والمعاهدات العمل على:
· القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وان تتعهد على اتخاذ كل التدابير المناسبة لتجسيد مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في دساتيرها وتشريعاتها الوطنية.
· تبنى تدابير خاصة مؤقتة للتعجيل بالمساواة بين الرجل والمرأة.
· منح المرأة أهليه قانونيه وسياسيه مماثله للرجل.
· اتخاذ خطوات عملية تستهدف تعديل الأنماط الاجتماعية والثقافية لسلوك الرجل والمرأة بهدف تحقيق القضاء على التمييز في العادات العرفية والتقاليد وكل الممارسات القائمة على فكرة دونية أو ادوار نمطية للرجل والمرأة.
· إلغاء جميع القوانين والأنظمة والأعراف القائمة التي تشكل تميزا ضد المرأة.
· أن تقوم الحكومات بإنشاء اطر مؤسسية وطنية للنهوض بالمرأة .
كماسوف ينفذ منهاج العمل الخاص بالمرأة وفق اعتماد منهج الشراكة بين المؤسسات الدولية والإقليمية والوطنية وفي كل بلد يكون اعتماد الشراكة بين الدولة ومؤسسات المجتمع المدني (المنظمات الأهلية /غير الحكومية).
وفي هذا الصدد يمكن القول أن اليمن وقعت على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في 31مايو 1984م وبدءا تنفيذها في 29 يونيو 1984 م وفي الفترة من يونيو 84 ونوفمبر 92م قدمت اليمن ثلاثة تقارير عن مستوى تنفيذ الاتفاقية.
لكن اليمن وحتى الآن لم تصادق على البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية. ويرى العديد من المختصين أن هذا التأخر في المصادقة عامل سلبي فيما يتعلق بالجدية لدى السلطة ورغبتها في التمكين للنساء في مختلف المجالات بما فيها مجال  التمكين السياسي.
وقد نصت المادة(6) من الدستور اليمني على انه "تؤكد الدولة على العمل بميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وميثاق جامعة الدول العربية وقواعد القانون الدولي المعترف بها بصورة عامة".
وبذلك فالدستور قد جعل من الاتفاقيات والمواثيق الدولية المصادق عليها تحتل مرتبة أدنى من الدستور وأعلى من التشريع الوطني.
ورغم ما تضمنته هذه الاتفاقيات لكن الحقيقة أن هناك فجوة كبيرة بين مضمون الاتفاقيات والمواثيق الدولية وبين الدستور والقوانين النافذة وتكون هذه الفجوة أكثر وضوحاً فيما يتعلق بالمشاركة السياسية للمرأة.
بشكل عام يمكن القول أن الاتفاقيات الدولية المرتبطة بحقوق الإنسان أو بالمرأة إنما تشكل إدراكا واعيا للمجتمع الدولي تجاه قضايا الإنسان وحقوقه الأساسية سوءا كان رجلا أو امرأة وهذا الاهتمام الدولي من شانه أن يؤدي إلى التخفيف -إن لم يكن القضاء الكلي-من الممارسات السياسية القمعية محليا وإقليميا ودوليا المؤثرة سلبا على حقوق الإنسان وانتهاك كرامته عبر الحروب والعنف أو الحرمان من الحقوق الأساسية وانسداد فرص الاختيارات في العمل أو الهجرة  وغير ذلك , وهذا يعني ترسيخ التزام أخلاقي وسياسي دولي تجاه حقوق الإنسان بشكل عام والمرأة بشكل خاص , ولعل ما يشهده العالم حاليا من متغيرات في إطار ثوره المعلومات والاتصالات وتزايد التحول الديمقراطي وتقلص المسافات بين الدول وانكماشها وتزايد تطور مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية الفاعلة في مجالات عده أهمها مجال حقوق الإنسان والمرأة كل ذلك يتضمن دلالات وإيحاءات ايجابيه فاعله في مجال تحسين أوضاع حقوق الإنسان والمرأة خصوصا.
واهم النصوص التي تضمنتها تلك الاتفاقيات والتي تشير إلى مشاركة المرأة السياسية هي:-
(أ) الإعلان العالمي لحقوق الإنسان:
نصت المادة الثانية من الإعلان على حق التمتع بالحقوق والحريات كافة دون تمييز: "لكل إنسان حق التمتع بالحقوق والحريات كافة في هذا الإعلان دون أي تمييز، بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أوالدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، ودون أية تفرقة بين الرجال والنساء".
وأكدت (المادة 21) من الإعلان على أنه:
لكل فرد الحق في الاشتراك في إدارة الشؤون العامة لبلاده إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين مختارين يختارون اختياراً حرّاً.
لكل شخص الحق نفسه الذي لغيره في تقلد الوظائف العامة في البلاد.. نصت الفقرة الرابعة من (المادة 23) من الإعلان على أنه "لكل شخص الحق في أن ينشئ وينضم إلى نقابات لحماية مصالحه).
(ب) العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية: نصت المادة الثانية من العهد الفقرة الأولى على تعهد الدول الأطراف في العهد باحترام، وتأمين الحقوق للأفراد كافة ضمن إقليمها دون تمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس...إلخ وفي ذلك تأكيد لنص المادة الثانية من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ثم أكد العهد في المادة الثالثة منه على أن "تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد بكفالة تساوي الرجال والنساء في حق التمتع بجميع الحقوق المدنية والسياسية المنصوص عليها في العهد".
أما (المادة 25) من العهد فقد نصت على أن "يكون لكل مواطن دون وجه من أوجه التمييز المذكورة في (المادة 2) الحقوق التالية التي يجب أن تتاح له، فرصة التمتع بها دون قيود غير معقولة:
أن يشارك في إدارة الشؤون العامة إما مباشرة أو بواسطة ممثلين يختارون بحرية.
أن ينتخب ويُنتخب في انتخابات حرّة نزيهة تجرى دورياً بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السرّي وتضمن التعبير الحر عن إرادة الناخبين.
أن تتاح له على قدم المساواة عموماً مع سواه فرصة تقلد الوظائف العامة في بلده.
 (ج) اتفاقية الحقوق السياسية للمرأة:
شملت الاتفاقية (11) مادة تضمن حقوق المرأة في المشاركة السياسية اعتماداً على المساواة التي أكد عليها ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ونصت المادة الأولى من الاتفاقية على حق النساء في التصويت في الانتخابات، وأكدت المادة الثانية على أهلية النساء في الانتخابات لجميع الهيئات المنتخبة بالاقتراع العام، وأكدت المادة الثالثة على أهلية النساء لتقلد المناصب العامة؛ والاتفاقية بموادّها تؤكد على حق النساء في الترشيح والتصويت والولاية.
 (د) اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (السيدأو):
تعتبر الاتفاقية الأكثر تخصصاً بشأن الحقوق الخاصة بالمرأة والقضاء على أشكال التمييز ضد المرأة وقد نصت المادة السابعة من الاتفاقية على أنه تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في الحياة السياسية والعامة للبلد وبوجه خاص تكفل للمرأة على قدم المساواة مع الرجل الحق في:
التصويت في جميع الانتخابات والاستفتاءات العامة وأهلية الانتخاب لجميع الهيئات التي ينتخب أعضاؤها بالاقتراع العام.
المشاركة في صياغة سياسة الحكومة وتنفيذ هذه السياسة وفي شغل الوظائف العامة وتأدية جميع المهام العامة على جميع المستويات الحكومية.
المشاركة في جميع المنظمات والجمعيات غير الحكومية التي تُعنى بالحياة العامة والسياسية للبلد.
(هـ) المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان:
وقد أكد هذا المؤتمر على ضرورة أن تمارس المرأة حقها في المشاركة على قدم المساواة وحث الحكومات والمنظمات الإقليمية والدولية على تيسير وصول المرأة إلى مواقع اتخاذ القرار وزيادة مشاركتها في عملية اتخاذ القرارات وذلك في (المادة 43) من توصيات المؤتمر الواردة في منهاج عمل فيينا.
(و) منهاج عمل بيجين:
أعتمد منهاج عمل بيجين في المؤتمر العالمي الرابع للمرأة في الصين عام 1995م وقد جاء في هذا المنهاج في (15 فقرة) من (181) إلى (195) التأكيد على الحقوق المدنية والسياسية للمرأة من خلال ضمان وجودها في مواقع صنع القرار وقد ركز المنهاج على اتخاذ التدابير الكفيلة لوصول المرأة إلى مواقع السلطة والمشاركة فيها من خلال (28) إجراءً يجب اتخاذها من قبل الحكومات والأحزاب السياسية والهيئات الوطنية والقطاع الخاص والنقابات والمؤسسات البحثية والأكاديمية والأمم المتحدة.
(ز) الاتفاقيات الإقليمية (الميثاق العربي لحقوق الإنسان):
ضمنت الاتفاقيات الإقليمية حقوق الإنسان كالاتفاقيات الأوروبية والأمريكية والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب وغيرها، على ما جاء في الاتفاقيات الدولية وعلى رأسها الحق في عدم التمييز بين الرجل والمرأة في الحقوق الإنسانية كافة ومنها الحق في المشاركة السياسية.
وقد أكد الميثاق العربي لحقوق الإنسان في المادة الثانية منه على أن تتعهد كل دولة طرف بأن تكفل لكل إنسان موجود على أراضيها وخاضع لسلطتها حق التمتع بالحقوق والحريات كافة الواردة فيه دون تمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس، أو اللغة أوالدين أو الرأي السياسي، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر دون أي تفرقة بين الرجال والنساء". ثم أكدت (المادة 19) من الميثاق على أن الشعب مصدر السلطات والأهلية السياسية حق لكل مواطن رشيد يمارسها طبقاً للقانون.
وتجدر الإشارة إلى أن المطالب بتعديل الميثاق العربي المقدمة من المنظمات غير الحكومية شملت أيضاً ضرورة النص على اتخاذ التدابير اللازمة بهدف تأمين المساواة الفعلية في التمتع بالحقوق والحريات كافة.

ثانياَ: الحقوق السياسية للمرأة في الدستور اليمني:-

إذا تحدثنا عن الدستور اليمني فسنجد انه يتحدث عن مساواة بين الرجل والمرأة فيما يتعلق بالحقوق السياسية ولا تخرج قواعده العامة عن هذه المساواة رغم أن نصوص الدستور جاءت في صياغة لم تضع تعريفاً حاسماً للمقصود بالمواطن بحيث يتم حسم التعريف بشأنه فيقصد به الرجل والمرأة كأن يكون "المواطن والمواطنة"- " يمني ويمنية"، وعليه فإنه يمكن وضع مقدمة في الدستور تتضمن هذا التعريف لتحقيق إزالة أي لبس يمكن أن يعترض التعامل على قدم المساواة بين المرأة والرجل في الدستور.
وسنتناول فيما يلي نصوصاً دستورية أكدت على حق المرأة في المشاركة السياسية:
مادة (4): الشعب مالك السلطة ومصدرها ويمارسها بشكل مباشر عن طريق الاستفتاء والانتخابات العامة, كما يزاولها بشكل غير مباشر عن طريق الهيئات التشريعية والتنفيذية والقضائية وعن طريق المجالس المحلية.
مـادة (5): يقوم النظام السياسي للجمهورية على التعددية السياسية والحزبية.
مادة (6): تؤكد الدولة العمل بميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وميثاق جامعه الدول العربية وقواعد القانون الدولي المعترف به بصوره عامه.
مادة (24): تكفل الدولة تكافؤ الفرص لجميع المواطنين سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا.
مادة (26): الأسرة أساس المجتمع وقوامها الدين والأخلاق وحب الوطن يحافظ القانون على كيانها ويقوي أواصرها.
مادة (30): تحمي الدولة الأمومة والطفولة وترعى النشء والشباب.
مادة (31): النساء شقائق الرجال ولهن من الحقوق وعليهن من الواجبات ما تكفله وتوجبه الشريعة وينص عليه القانون.
مــادة (41):المواطنون جميعهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة.
مادة (42): لكل مواطن حق الإسهام في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتكفل الدولة حرية الفكر والإعراب عن الرأي بالقول والكتابة والتصوير في حدود القانون.
مادة (43):  للمواطن حق الانتخاب والترشيح وإبداء الرأي في الاستفتاء.
مادة (58): حق المواطنين في تنظيم أنفسهم سياسياً ومهنياً ونقابياً مع كفالة الدولة لضمان هذا الحق واتخاذها لجميع الوسائل الضرورية التي تمكن المواطنين من ممارسة هذا الحق.
وبرغم أن هذه المواد تمثل عنصر المساواة لكنها لا تقدم تمييز ايجابي يساعد المرأة على الحصول على حقها في المشاركة السياسية وفق ما تنص عليه اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة.
ورغم أن الدستور يحتوي على هذه النصوص غير أن ما يتعلق بترشح المرأة لمنصب رئاسة الجمهورية فإن المرأة تواجه نص يمكن اعتباره تمييزي ضدها ويكشف عن الصياغة الذكورية للدستور حيث تنص المادة (107) من الدستور على انه " كل يمني تتوفر فيه الشروط المحددة فيما يأتي يمكن أن يُرشِّح لمنصب رئيس الجمهورية:.. هـ / أن لا يكون متزوجاً من أجنبية وألا يتزوج أثناء مدة ولايته من أجنبية" ورغم أن هذا الموضوع لم يتم إثارته أثناء تقديم الطلبات من الراغبات في الترشح وتم قبول ملفات النساء المتقدمات للترشيح في الانتخابات الرئاسية 2006م لكن هذا لا يمنع من القول بوجوب تغيير هذا النص بما يمنع أي محاولة لحرمان المرأة من حقها في المشاركة في الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية كما انه من المهم إزالة العوائق التي تحول دون مشاركة المرأة في هذا الجانب ومن ذلك ما تنص عليه المادة (108) من الدستور التي تشترط أن " تعرض أسماء المرشحين الذين تتوفر فيهم الشروط في اجتماع مشترك لمجلسي النواب والشورى للتزكية. ويعتبر مرشحاً لمنصب رئيس الجمهورية من يحصل على تزكية نسبة خمسة في المائة (5%) من مجموع عدد الأعضاء الحاضرين للمجلسين وتكون التزكية بالاقتراع السري المباشر." حيث أن اشتراط حصول المرأة على التزكية أسوة بالرجل يتجاهل صعوبات اجتماعية وسياسية تمنع المرأة من الحصول على التزكية بنفس المقدرة التي يتيحها المجتمع للرجل.
وبصورة إجمالية فإن الدستور بحاجة إلى تعديلات في هذا الجانب وفي مقدمتها الأخذ بنظام القائمة النسبية بدلاً من نظام الدائرة الفردية.
وحيث أن مواد الدستور تحيل إلى القوانين مهمة تنظيم الحقوق ووضعها موضع التنفيذ، ولكن غالباً ما تكون المشكلة في القوانين التي تضع قواعد تفصيلية تنظم قواعد الدستور وكما يقال فإن الشيطان يكمن في التفاصيل.حيث يجري الانتقاص من الحقوق المكفولة بالدستور من خلال ضوابط تأخذ شكل القيود.

ثالثاَ: الحقوق السياسية للمرأة في القانون اليمني:-


عندما نتحدث عن القانون سنجد إننا أمام قانون مكتوب وآخر غير مكتوب، المكتوب يتمثل في نصوص القوانين بمختلف فروعها العام والخاص منها، أما التشريع غير المكتوب فيتمثل بالعرف الذي يمثل قوة تتجاوز نصوص القوانين المكتوبة لأسباب كثيرة ليس هنا مجال تفصيلها ولكن تأثير القانون العرفي ينعكس على التعاطي مع قضية المشاركة السياسية للمرأة وإذا عدنا إلى الأسباب  سنجد أن الأسباب تعود في حقيقتها إلى الأعراف التي تتمتع بقوة تتجاوز نصوص القانون.
أما القانون المكتوب فرغم انه يقر مبدأ المساواة لكنه يفتقد إلى عنصر هام في تكوينه وهو افتراض تكافؤ الإطراف التي تتعامل معه فمن القواعد الإنسانية المعروفة التي تتحدث عن القانون هناك مقولة بأن القانون يفصل بين أو ينظم العلاقة بين متكافئين فإذا أخذنا بعين الاعتبار أن تراكم تاريخي من الموروث الثقافي والاجتماعي والسياسي اخل بالتوازن والتكافؤ بين المرأة والرجل وجعل الغلبة والقوة في صالح الرجل دون مبرر سوى التمييز على أساس الجنس، فإننا نكون أمام معادلة مختلفة ومختلة حيث أننا نتحدث عن طرف بيده القوة هو الرجل وطرف آخر محروم من عناصر القوة هي المرأة، لذلك فإن أي نصوص توضع ولا تراعي حقيقة عناصر القوة بيد الرجل تتسبب بظلم فادح للمرأة، ومن هنا وحتى لا يكون التحليل عائم ودون دليل فإننا ندعمه بما يؤيده من المصدر الثاني من مصادر المشروعية وهي المواثيق والاتفاقيات الدولية حيث أن   المادة 4 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة تؤكد على إدراك المجتمع الدولي لحقيقة عدم تكافؤ العلاقة بين الرجل والمرأة على صعيد الواقع العملي لذلك فإن المادة(4) نصت على انه" 1. لا يعتبر اتخاذ الدول الأطراف تدابير خاصة مؤقتة تستهدف التعجيل بالمساواة الفعلية بين الرجل والمرأة تمييزا بالمعنى تأخذ به هذه الاتفاقية، ولكنه يجب ألا يستتبع، على أي نحو، الإبقاء على معايير غير متكافئة أو منفصلة، كما يجب وقف العمل بهذه التدابير متى تحققت أهداف التكافؤ في الفرص والمعاملة" وأمام وضوح أن المشكلة تكمن في انعدام التكافؤ في الفرص والمعاملة فإن الحاجة تكون لضمان التكافؤ في الفرص والمعاملة من خلال الاتفاق على وسيلة تضمن ذلك ضمن غطاء المشروعية الذي توفره الاتفاقية.
شهدت حقوق الإنسان وخاصة المرأة اليمنية حراكا هاما في اليمن والاقتراح للتعديلات الهادفة لإنهاء التمييز ضدها في العديد من القوانين والتشريعات ومنها:
· قانون الأحوال المدنية والسجل المدني:
· قانون الجنسية وبالذات اليمنية المتزوجة من أجنبي وحقوق أولادها.
· اتفاقية حقوق الطفل.
· القرار الجمهوري رقم 12-1994 بشان الجرائم والعقوبات فيما يتعلق بدية المرأة, الإرث, الزنا والاغتصاب.
· قانون رقم 47- 1991 بشان وحول إقامة الأجانب لارتباطه بالمرأة اليمنية المتزوجة بأجنبي.
· قانون رقم 15-2000 بشان هيئة الشرطة، توسيع وتحديد عمل الشرطة النسائية.
· قانون رقم  2 – 1991 بشان السلك الدبلوماسي والقنصلية.
بالنسبة للوضع القانوني للمرأة في المجال السياسي.. وتحدد حقها  حسبما أقره قانون الانتخابات العامة وقانون السلطة القضائية, أما وضعها القانوني في المجال الاجتماعي فيتحدد في قانون الأحوال الشخصية وإن كان هذا القانون يحد من مساواتها بالرجل في هذا الجانب فذلك لأنها مسألة مرتبطة بالجانب التشريعي وكذلك تستمد حقها من القوانين المتعلقة وهي: 
قانون الأحوال المدنية والسجل المدني رقم (23) لعام 1991م:حيث أكد هذا القانون من خلال نصوصه ومواده مدى الانسجام بينة وبين الدستور من ناحية وبينه وبين نصوص الاتفاقية الدولية المتعلقة بإلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة والتي وقعت عليها حكومة الجمهورية اليمنية من خلال النص صراحة على المساواة بين الجنسين وكفل للمرأة بموجبة حقوقا متساوية مع حقوق الرجل. 
قانون العقوبات رقم(12), وشدد على احترام المرأة وحفظ نفسها ومالها وعرضها من الاعتداء. وساوى بين المرأة والرجل في الحساب والعقاب.
قانون الإجراءات الجزائية رقم (13) لعام 1994م :- يتضمن هذا القانون نصوصا خاصة بالمرأة ,فقد راعى المشرع أوضاع المرأة الحامل والمرضعة أو التي ترعى صغيرا وأشارت المادة (848) منة على وقف عقوبة الإعدام أو تنفيذ الحد من القصاص على المرأة الحامل حتى تضع حملها أو المرضع حتى تتم الرضاعة لوليدها واشترط القانون لتنفيذ العقوبة بعد ذلك وجود من يكفل ولد المرأة وأجاز تأجيل تنفيذ العقوبة السالبة للحرية إذا كانت المحكوم عليها حاملا إلى أن تضع حملها, وتمضي مدة لا تقل عن شهرين على الوضع ومعاملتها معاملة خاصة تتناسب وحالتها.
قانون الإثبات:
قانون السلطة القضائية رقم (1) لسنة 1990م: لم يكن من بين شروط السلطة القضائية عند وضعة شروط تعيين القضاة في المحاكم وشاغلي وظائف النيابة العامة صفة الذكورة أو الأنوثة .بل إننا نود التأكيد بان اليمن يكاد يكون البلد الوحيد في شبة الجزيرة العربية والخليج العربي الذي منح المرأة حق الاشتغال بالقضاء والمحاكم والنيابة العامة.
قانون الجنسية رقم (6) لعام 1991م: ضمن هذا القانون للمرأة حقوقا مساوية للرجل ولم يميز بينهما بسبب الجنس أو النوع.
قانون التعليم.
قانون الخدمة المدنية رقم (19) لسنة 1991م: أكد قانون الخدمة المدنية أن شغل الوظائف العامة يقوم على مبدأ تكافؤ الفرص ,وضمان الحقوق المتساوية لجميع المواطنين دون تفرقة أو تمييز وقد منح هذا القانون المرأة العديد من الامتيازات        لعل أهمها:-
إجازة الأمومة والطفولة لمدة 60يوما وبراتب كامل وكذا 20يوما إضافيا إذا كانت الولادة متعسرة أو قيصرية أو ولدت توائم.
حدد للمرأة ساعات عمل اقل إذا كانت مرضعا حتى نهاية الشهر السادس لولادتها.
منح القانون الموظفة إجازة بدون راتب لمدة عام كحد أقصى تقرها الوحدة الإدارية وذلك إذا كانت بحاجة إلى هذه الإجازة.
منح الزوجين في حالة مرافقة احدهما للأخر خارج الوطن إجازة تصل إلى أربع سنوات بدون راتب.
قانون العمل رقم (5) لسنة 1995م :-نص هذا القانون على المساواة التامة بين الرجل والمرأة في شغل الوظائف العامة والعمل وأشار إلى تساوي الرجل والمرأة في المكافآت إذا قام بنفس العمل والحصول على التأهيل والتدريب والترقيات والإجازات.
قانون التأمينات الاجتماعية. رقم (260) لسنة1991م: روعيت في مواد ونصوص هذا القانون حقوق الجنسين للمؤمن عليهم من النساء والرجال ,ومنح المرأة بوجه خاص امتيازات لا سيما فيما يتصل بمعاش الشيخوخة ببلوغها (55سنة) بدلا من (60سنة)  وذلك بشرط أن لا تقل مدة الاشتراك بالتامين ,عن خمس عشرة سنة فيما يمنح الرجل هذا الحق ببلوغه (60) سنة, ونفس الاشتراك بالتامين فالمرأة المؤمن عليها قد منحت هذا الحق إذا بلغت قيمة اشتراكها (300)اشتراكا مهما كان السن مقابل(360) اشتراكا للرجل للحالة نفسها.
قانون التأمينات والعمل:
أما بالنسبة للوضع القانوني للمرأة في المجال السياسي فقد قررته القوانين التالية:-
قانون الانتخابات:
أكد هذا القانون في المادة(3) منه على أن "يتمتع كل مواطن يمني أو يمنية بلغ من العمر 18 عاماً بحق الانتخاب والترشيح". والجيد في هذه المادة توضيحها حق المرأة بالمشاركة بالنص الصريح المباشر على عكس الدستور الذي يشير دوماً إلى المواطنين بعموم اللفظ، ونجد هنا النص على الحق لكل مواطن يمني أو يمنية ودقة الألفاظ ضرورة قانونية لإزالة أيِّ لبس.
إلا انه تُظهر القراءة المتفحصة لقانون الانتخابات العامة والاستفتاء رقم (13) لسنة 2001م أنه يتضمن معوقات أمام حصول التمكين السياسي للمرأة خلافاً لما يتم التصريح به من أن القانون يشجع المشاركة السياسية للمرأة.
فإذا كانت المادة (2) الفقرة (ب) تعرف المواطن بأنه كل يمني أو يمنية، لكن العناية التي يوليها القانون للمرأة لا تتعدى دورها كناخبة فقط حيث يتم تشكيل لجان انتخابية نسائية تتولى تسجيل وقيد أسماء الناخبات (م7) ولكن عندما يتعلق الأمر بالمشاركة السياسية الكاملة للمرأة كناخبة لم يتحدث عنها القانون وكأن المطلوب من المرأة أن تكون صوت انتخابي فقط.
وعند تشكيل اللجنة العليا للانتخابات لم تتضمن المادة(19) من القانون اشتراط تمثيل المرأة في اللجنة العليا وبقي احتكار موقع اللجنة العليا للانتخابات للرجال باستثناء وحيد في اللجنة المشكلة قبيل انتخابات 1993م عندما قدم الحزب الاشتراكي امرأة ضمن حصته في اللجنة.
كما أن اشتراط المادة(58) حصول المرشحين على تزكية ثلاثمائة من الناخبين للمرشح في الانتخابات النيابية يمثل عائق أمام المشاركة السياسية للمرأة المستقلة، وإذا كانت الصعوبات أمام المشاركة السياسية للمرأة الحزبية كبيرة فإن هذا الشرط يمثل عائق كبير أمام المرأة المستقلة وهي تمثل الأغلبية في المجتمع. 

  قانون السلطة المحلية:
لا يتضمن قانون السلطة المحلية أي تمييز ايجابي لصالح المرأة بما يحقق لها مشاركة سياسية فاعلة في المجالس المحلية.
كما ترى العديد من الدراسات القانونية ومنها دراسة قدمها د.محمد على السقاف حول قانون السلطة المحلية رقم (4) لسنة 2000م أن القانون يتعارض مع العديد من القوانين التنفيذية النافذة فيما يتعلق بالعلاقة بين المجالس المنتخبة والأجهزة التنفيذية في نطاق المحافظات والمديريات.
بالإضافة إلى جدل شديد حول عدم ديمقراطية القانون الذي يجعل رئاسة المجلس المحلي المنتخب سواء في المحافظة أو المديرية إلى المحافظ أو مدير المديرية وهما معينين من السلطة التنفيذية (م2)،(39)،(81)، وليسا منتخبين الأمر الذي يجعل القرار بيد السلطة التنفيذية ويفقد المجلس المنتخب قيمته الفعلية عندما يرأسه شخص يتم تعيينه من السلطة التنفيذية كما أن القانون يجعل السلطة التنفيذية هي الحكم في النزاعات التي تثار في المجالس المنتخبة.
وفيما يتعلق بالمرأة فإنه رغم المشاركة المحدودة للنساء اللاتي يصلن لعضوية المجالس المحلية فإنهن في الغالب يحرمن من رئاسة اللجنة التي يشكلها المجلس بموجب القانون ولم يتضمن القانون نص يلزم المجالس التي توجد فيها امرأة بتمكينها من رئاسة لجنة على الأقل.
قانون الأحزاب والتنظيمات السياسية:
اشترطت المادة الثامنة من هذا القانون في الفقرة رقم (4) "عدم قيام أي حزب أو تنظيم سياسي على أساس التمييز بين المواطنين بسبب الجنس... إلخ"، وتضمنت  (المادة 9) الفقرة (د) "عدم جواز أن يتضمن النظام الداخلي أو البرنامج السياسي لأي حزب شروطاً للعضوية قائمة على أساس التفرقة بسبب الجنس... إلخ".
الوجـــود النسائي في قوائم إشهار الأحزاب الرئيسة:
بحسب قانون الأحزاب والتنظيمات السياسية ولائحته الداخلية يلزم كل حزب للحصول على ترخيص الإشهار للحزب أن يتقدم ببياناته وقائمة بـ 2500 اسم من أعضائه في أغلبية المحافظات وقد شملت قوائم الإشهار للأحزاب الرئيسة على نساء وذلك على النحو التالي:
ثالثاً: مشـــاركة المـــرأة فـــي الحكـــم
سوف تقتصر الدراسة للجوانب التالية على معرفة حجم التواجد النسائي في هذه المجالات ومقارنتها مع حجم تواجد الرجال ومقدار التطور أو التدهور الذي حدث في السنوات الأخيرة وبحسب ما توفر لنا من مصادر للمعلومات وكذا تحليل لأهم الأسباب التي أدت إلى تلك النتائج بالنسبة لوضع المرأة.
وحسب دراسة تقدم بها عدداً من الأكاديميين في هذه الفعالية فإنه عند تحليل تواجد النساء في مواقع صنع القرار في كافة أجهزة الدولة وفي الأحزاب والقطاع الخاص تبين أن النسبة ضعيفة جداً إن لم تكن منعدمة، فالنساء يمثلنّ 2.761% من إجمالي العاملين في الجهاز الإداري للدولة والجدول التالي يبين لنا مستوى تواجد المرأة القيادية في الهيئات الحكومية مقارنة بالرجل .
وتشير دراسة حول نسبة غياب  النساء عن موقع القرار إلى أن خلاصة هذه الأرقام تؤكد أن نسبة غياب النساء عن مواقع القرار تصل إلى 99.9% مع استثناء وجود وزيره هنا أو وكيلة هناك أو مديرة هنا وكموظفة عادية هناك, وأرجعت الدراسة ذلك إلى عدة عوامل داخلية وإقليمية ودولية والتي تحد من وصول النساء إلى مواقع صنع القرار وتمثلت العوامل الداخلية بضعف التعليم باعتباره يمحي ويغير من كثير من السلوكيات الخاطئة والنظرة إلى المرأة وأيضاً الموروث الثقافي والاجتماعي الذي يكرس النظرة إليها كعامل ثانوي لا يعول عليه إلى جانب أن التوجه الحزبي في اليمن عادة ما يهتم باستقطاب النساء كناخبات فقط.
وللوقوف على وضع المرأة بصورة أوضح سوف نقوم بدارسة مدى مشاركة المرأة وحجم تواجدها في الجوانب التالية:-
أولاً:  مشاركة المرأة في الحكومة:-
تقوم الحكومة بخطوات لزيادة الحضور النسائي في الوظائف الحكومية العليا. وتم تعيين أول امرأة في منصب وكيل وزارة الإعلام سنة 1997. وأعلن رئيس وزراء اليمن سنة 1998 أن على كل وزارة تعيين امرأة برتبة مدير عام. وعينت اليمن أول سفيرة لها سنة 1999 وفي سنة 2001 عيّنت أول امرأة في منصب "وزير دولة لحقوق الإنسان". وفي سنة 2002 خلفتها امرأة في المنصب نفسه. وصدر عن رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء الكثير من التصريحات العلنية المؤيدة لحقوق المرأة وللتنمية التي تركز على تطوير وضع المرأة .
والجدول التالي يبين لنا مدى تواجد المرأة في وظائف المستويات الإدارية العليا في كل من مكتبي رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء لعامي(2003-2006):-

 هكذا يتضح لنا تراجع مستوى المرأة في بعض المؤسسات السياسية التشريعية, إلا انه حصل تحسن في تمثيل المرأة في مجلس الوزراء حيث منحت الوزارة التي تشكلت عام 2003م امرأة شغلت منصب وزيرة دولة في الحكومة السابقة إلى وزير فعلي وفي الحالية يوجد امرأتين بمنصب وزير .

واهم الصعوبات التي تواجهها هي كالتالي:-
1.المرأة اليمنية في بداية سلم صناعة القرار السياسي.
2.معظم صانعات القرار لهن ماض طويل وحاضر في الحياة العامة.
4.بعض صانعات القرار معزولات عن الاتجاهات العالمية. 
5.بعضهن ليس لديهن رصيد فكري سوى العمل التربوي.
6. بعضهن ليس لديهن فكرة واضحة ولا يمكن أن يدلين بآرائهن في مواضيع تؤثر في القرار السياسي كالعولمة.  وهكذا يتضح أن حجم مشاركة المرأة سياسيا مازال يتعرض لعدد من الصعوبات الأمر الذي يتطلب توفير بدائل وحلولاً ناجحة لتجاوز هذه المعوقات .
ثانياَ: مشاركة المرأة في الشئون الخارجية:-
لأول مرة في تاريخ اليمن يتم تعيين إحدى النساء سفيرة لليمن لدى مملكة هولندا في سبتمبر عام 1999م لتكون بذلك هي المرأة الوحيدة من بين 95سفيرا يمنيا ,والأولى في تاريخ الدبلوماسيين اليمنيين.
هكذا يتضح لنا من خلال الجداول  تدني مستوى الوعي تجاه قضايا المرأة ووصولها إلى المناصب القيادية ,ولا زال التمييز واضحا في أعلى المناصب القيادية في البلاد ,حيث بلغت نسبة تواجد المرأة في وزارة الخارجية عام 2005م,(7.5%) و(98.5%) ذكور و لكن نسبة  هذه الزيادة لاتزال محدودة جداً كما أن النسبة الغالبة بين العاملات في الوزارة لعام 2006م (56 % ) هي للإداريات، فيما يشكل الإداريون من إجمالي العاملين الرجال نسبة لا تزيد عن ( 27%) .
أما مشاركة المرأة في المنظمات الدولية  فلا تزال محدودة وتقتصر على امرأتين فقط: الأولى في منصب المدير الإقليمي للبرنامج الإنمائي  العربي في الأمم المتحدة والثانية في المكتب الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة ( الفاو ) .,وبالرغم من المطالب بإلغاء التمييز ضد المرأة في المجالات والأنشطة المختلفة وفق توجهات الدولة والتزاماتها الدولية إلا أن التطبيق الفعلي لا يزال بطيئا.
ثالثاَ: مشاركة المرأة في القضاء والنيابة العامة:-
سبق أن بينا بان قانون السلطة القضائية رقم (1) لسنة 1990م لم يميز بين الجنسين في شروط تعيين القضاة إلا أننا نرى تدني تواجد المرأة في السلك القضائي والنيابة العامة إلى عام 2004,حيث كان لا توجد أي امرأة في مجلس القضاء الأعلى. - لا توجد أي امرأة تشغل أي منصب في المحكمة العليا. - امرأة واحدة تشغل في منصب قاض في شعبة الأحوال الشخصية. لا توجد امرأة في منصب رئيس محكمة سواء المحاكم الابتدائية أو المحاكم التجارية أو محاكم الأموال العامة. - 32 امرأة تشغلن منصب قاض منهن امرأة واحدة قاضية في محكمة الاستئناف والباقيات قاضيات في محاكم الأحوال الشخصية
 ونلاحظ الحراك الذي حدث في هذا المجال بالنسبة للمرأة من خلال الحركة القضائية في ديسمبر 2004م والتي كانت كالتالي:-

وكذلك نلاحظ تطورا ملحوظا في إدماج المرأة في المجالات القضائية والنيابة ويتضح ذلك من خلال الحركة القضائية الأخيرة حيث تم تعيين امرأة في منصب عضو في المحكمة العليا، وفي محكمة الاستئناف كما بلغ إجمالي تعيين المرأة في القضاء 76 امرأة مقابل 1057رجل .
رابعاً: مشاركة المرأة في الحياة البرلمانية
أولا: المشاركة في التصويت:-
مع قيام دولة الوحدة في 22 مايو1990م وبداية عصر ديمقراطي جديد يعتمد على التعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة كان أول استحقاق ديمقراطي يتمثل في الاستفتاء على دستور الدولة وكان ذلك في أبريل 1991م حيث  يتضح أن المسجلين في جداول الاستفتاء يصل إلى 40% فقط من المستحقين للمشاركة وأن المستفتين حقاً هم قرابة ثلاثة أرباع المسجلين. وذلك لعدة أسباب منها: ضعف الوعي السياسي مع بداية التجربة – ضعف إمكانيات الوصول لكل السكان وخصوصاً في المناطق الريفية – ضعف التحرك الحزبي للدفع بالمشاركة.
والجدير بالذكر أن مشاركة النساء في هذا الاستفتاء لم تزد عن نسبة 15% من المشاركين إجمالاً.
الانتخابات النيابية الأولى (27 أبريل 1993م):
كان عدد من يحق لهم الانتخاب بحسب المؤشرات السكانية في ديسمبر 1992م والمسجلين في جداول الانتخابات كما يلي:
  
























وبلغ عدد الذين أدلوا بأصواتهم 2.471.185 مشاركاً/ة وهو ما نسبته 84.5% من المسجلين بشكل عام.
وهكذا ظل عدد المسجلات في جداول الناخبين في حدود 15% من عدد النساء المستحقات للمشاركة وهو رقم يدل على ضعف مقدرة الأحزاب في الدفع بالنساء للمشاركة والاعتماد على المشاركة الذكورية بشكل واضح رغم أن عدد الأحزاب التي شاركت في هذه الانتخابات (22 حزباً) إلا أن عدد المرشحين المستقلين كان أكثر من المرشحين الحزبيين وبشكل ملحوظ (1968 مرشحاً مستقلاًّ، 1213 مرشحاً حزبياً) وكان نصيب المرأة في الترشيح (24 مرشحة مستقلَّة، 18 مرشحة حزبية) وهو ما يساوي 1.3% من إجمالي المرشحين وقد فازت امرأتان في هذه الانتخابات إحداهما حزبية والأخرى مستقلة وهو ما يساوي 0.66% من قوام البرلمان. وهكذا نجد أن وضع المرأة، في هذه الانتخابات متدنٍّ من حيث المسجلات والمرشحات والفائزات؛ وهو مؤشر لعدم جدية الأحزاب في تفعيل مشاركة المرأة مع بداية التجربة الديمقراطية.
الانتخابات النيابية الثانية (27 أبريل 1997م):
أوضحت المؤشرات الإحصائية للجنة العليا للانتخابات في هذه الانتخابات تبين ارتفاعاً ملحوظاً في عدد المسجلين بالنسبة للرجال والنساء معاً وبالتالي في إجمالي المسجلين إلا أن التراجعات تمثلت في:
عدد الذين أدلوا بأصواتهم من المسجلين كان (2.827.369) مشاركاً وهو ما نسبته (61.4%) من إجمالي المسجّلين.
لم يشارك من الأحزاب سوى 12 حزباً وانخفض عدد المرشحين الحزبيين إلى 755 مرشحاً.
انخفض عدد النساء المرشحات إلى (17) امرأة بعد أن كان عدد المرشحات في عام 1993م (42) مرشحة وكان عدد المرشحات الحزبيات 11 امرأة والمرشحات المستقلات 6 نساء ولم يتعدَّ عدد المرشحات من إجمالي المرشحين أكثر من 0.75% فقط وهو تراجع آخر. في حين ظل عدد الفائزات لعضوية المجلس عضوتين حزبيتين وهو ما نسبته 0.66% من قوام البرلمان.. وهكذا نجد مؤشراً جديداً في الدفع للتسجيل يقابله انحداراً في الدفع للترشيح والدعم لضمان النجاح.
*مشاركة المرأة في الحياة البرلمانية (تتمة)
أولا:-المشاركة في التصويت (تتمة)
الانتخابات الرئاسية سبتمبر 1999م:
انتخابات المجالس المحلية في فبراير 2001م:
جرت أول انتخابات للمجالس المحلية متزامنة مع الاستفتاء على التعديلات الدستورية وذلك في فبراير 2001م وزاد عدد المسجلين في جداول القيد بينما ظل عدد المسجلات من النساء متدنّياً.
ومن خلال البيانات الخاصة بعدد الذين أدلوا بأصواتهم في الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي تمت في يوم الانتخابات المحلية نفسه وعددهم (2.767.587) مشاركاً وهو ما يساوي (49.3%) من المسجلين، وهو تراجع عام نصيب المرأة فيه أكبر ولنستعرض بيانات الانتخابات للمجالس المحلية في الجدول التالي لنعرف وضع المشاركة النسوية:
وهكذا نجد من الجدول أعلاه أن النساء المرشحات لم يحظين بأكثر من 0.5% من المرشحين، أما المنتخبات والملاحظ أن 18 فائزة من أصل 35 فائزة هن من مديريات محافظة عدن أي أكثر من نصف المنتخبات وبذلك نجد أن الانتخابات المحلية شكَّلت حلقة من حلقات ضعف المشاركة السياسية للمرأة وعدم جدية الأحزاب في تفعيل مشاركتها.
- الانتخابات النيابية الثالثة (27 أبريل 2003م):
نصل في هذا الاستعراض إلى الانتخابات النيابية الثالثة والتي جاءت بياناتها الإحصائية كما يلي:
من الجدول يتضح أن المرأة اليمنية حققت رقماً جيداً في التسجيل بجداول القيد وهي بداية مهمة لتحسن وضع مشاركتها وقد بلغ نسبة الذين أدلوا بأصواتهم (76.5%) من إجمالي المسجلين وبلغ إجمالي المرشحين في هذه الانتخابات (1801) مرشح ومرشحة ثلاثة أرباعهم حزبيّون والباقي مستقلّون. ومع تقدم عدد المسجلات إلا أن عدد المرشحات لم يتجاوز 0.6% من إجمالي المرشحين حيث كان عدد المرشحات 11 امرأة (5 نساء حزبيات، 6 نساء مستقلات) وجاءت نتائج الانتخابات لتظهر تراجع آخر حيث لم تنتخب سوى امرأة واحدة في مجلس النواب وهو ما يمثل نسبة 0.33% من إجمالي المجلس النيابي لتمثل تلك النتيجة شاهداً على مدى سلبية الرؤية الحزبية للمشاركة النسوية والطريقة القاصرة في الدفع بالنساء ناخبات فقط ورفضهن مرشحات منتخبات والتحايل على الحق في المشاركة بوجود ديكوري رمزي في           قيادات الأحزاب.
- الانتخابات الرئاسية و المجالس المحلية سبتمبر- 2006م:-
بهذا يتضح لنا انه، لم تظهر أي دلائل تشير إلى وجود الإرادة والقرار السياسي الواضح من قبل قيادات الأحزاب الفاعلة لإشراك النساء في العملية السياسية. فبالرغم من ان الخطاب السياسي المعلن يتضمن تأكيدات على وجود نوايا جادة لتعزيز مشاركة المرأة، غير ان انتخابات سبتمبر 2006 قد صدمت كثير من الأطراف الداخلية والخارجية ليس بسبب التراجع عن تنفيذ الخطاب المعلن وحسب ولكن بسبب حدوث تراجعات في عدد النساء المرشحات والفائزات عن الانتخابات السابقة. بل وأن الأحزاب لم تفعل ما ينبغي لتحويل قرارها المتخذ إلى واقع من خلال جملة من الترتيبات داخل أطرها التنظيمية. فقد كان إجمالي عدد المرشحات من جميع الأحزاب السياسية هو27 للمجالس المحلية للمحافظات من إجمالي 1600 مرشحا فازت منهن 7 مرشحات. و 122 مرشحه من جميع الأحزاب السياسية من إجمالي 19000 مرشحا لمحليات المديريات فازت منهن 28 مرشحه فقط. يتبين من خلال هذه النتائج أن هناك تراجعا ملحوظا خلال الفترة الماضية فيما يتعلق بترشيح المرأة للانتخابات أو فوزها بالرغم من ازدياد نشاط المرأة السياسي في نطاق الأحزاب السياسية و تقديم الدعم والتدريب للمرشحات من النساء سواء من المعهد الديمقراطي الوطني أو منظمات المجتمع المدني في اليمن .
ثانياَ: المشاركة في إدارة العملية الانتخابية:-
للتعرف على مدى إسهام المرأة اليمنية في إدارة العملية الانتخابية تشير الإحصاءات التالية لذلك :
نلاحظ أن مشاركة المرأة في لجان القيد والتسجيل في 2006 تعادل 15% بينما كان سابقا عدد النساء لا يتجاوز 1% وكذا لجان الترشيح والاقتراع يعادل 36% ويعتبر هذا التطور بسبب الحراك النسائي وبسبب وجود إدارة عامة للمرأة .
وقد جنت المرأة  ثماراُ متواضعة في  مجال المشاركة في إدارة الانتخابات  في مرحلة مراجعة  وتعديل جداول الناخبين، عن طريق تعيين نساء في اللجان الإشرافية والأساسية. حيث عينت 6 نساء في اللجان الإشرافية على مستوى المحافظات  من مجموع 66 عضواً وبلغت نسبتهن 9.1 % كما عينت 60 امرأة في لجان أساسية بالدوائر الإنتخابية من مجموع 903 عضواً، وبنسبة 6.6%,وفي اللجان الفرعية بالمراكز ظلت نسبتهن مساوية للرجال لتساوي عدد اللجان المخصصة للتسجيل لكلا الجنسين .
    أما في إدارة المرحلة الأكثر حسماً للانتخابات وهي مرحلة الترشيح والاقتراع فقد تدنت نسبة الثقة في النساء، ولم تشرك أي امرأة  في اللجان الإشرافية، وأشركت 9 عضوات فقط في اللجان الأصلية بالمديريات ( من مجموع 999 عضواً )كما أشركت 37 امرأة فقط في اللجان الأصلية على مستوى المراكز( من مجموع يزيد عن 16 ألف عضو) .
ثالثاَ:- الخلاصة
ومما سبق نستطيع أن نلخص مستوى المشاركة بلغة الأرقام لتكون أقرب إلى الذهن وأسرع في التعبير عن نفسها وذلك من خلال أعداد ونسب النساء المسجلات في جداول القيد والمرشحات والفائزات وذلك على النحو التالي:-
نسبة المشاركة في الترشيح :-
   من خلال الجداول والبيانات التي تم تقديمها يبرز أمامنا اتجاهان رئيسيان وهذان الاتجاهان متعارضان وهما:-
اتجاه ايجابي يشير إلى ازدياد عدد المسجلات في جداول الناخبين وازدياد العدد في المقترعين من النساء والمؤشر يدل إلى اتجاه تصاعدي فبالمقارنة ما بين مختلف الأرقام للمشاركات من خلال العمليات الانتخابية التي تمت في بلادنا من عام 1993م-2006م يبرز هذا المؤشر الايجابي بشكل واضح وهذا يعود إلى عدد من الأسباب المحفزة للمرأة في المشاركة بفاعلية في هذه العمليات الانتخابية وهذه الأسباب الكل يعرفها .
اتجاه سلبي يشير إلى انخفاض وجود المرأة بين عدد من المرشحين لمجلس النواب والمجالس المحلية وكذا وجودها في هذه المجالس وبنفس القدر عدم وجود المرأة في قوام عضوية اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء واللجان الإشرافية بالمحافظات وتناقص عدد وجودها في اللجان الأساسية والأصلية .
هذا التعارض بين الاتجاهين يعكس لنا خلل واضح في قطبي المعادلة يجب علينا أن نقف بمسؤولية ونناقش ما هي السبل والطرق الممكنة والمناسبة لإعادة التوازن بين طرفي المعادلة .
خـــامساً :- مشاركة المرأة في الأحزاب والتنظيمات السياسية
أولا:- عضوية المرأة في الأحزاب والتنظيمات السياسية:-
     هذا الجزء يسلط الضوء على الأنظمة الداخلية والبرامج السياسية للأحزاب اليمنية التي حصلت على مقاعد في مجلس النواب لانتخابات 1997 و2003م ,وكذا الوقوف على حجم مشاركة المرأة في عضوية الأحزاب والتنظيمات السياسية .
    وبناءً على المواد التي تمت الإشارة إليها في قانون الأحزاب والتنظيمات السياسية من ضرورة عدم التمييز في العضوية على أساس الجنس فقد جاءت الأنظمة الداخلية للأحزاب متناولة لهذا الشأن على النحو التالي:
     1- نصت (المادة 11) من النظام الداخلي للمؤتمر الشعبي العام على أن "العضوية حق لكل يمني ويمنية" وتوجد في دوائره المتخصصة (دائرة النشاط النسوي)، أما البرنامج السياسي للمؤتمر فقد نصَّ في باب الأسس والثوابت على أن "النساء شقائق الرجال والتمايز بين الجنسين لا يصلح للتفاضل ولا يبرر عدم المشاركة الفاعلة للمرأة في الحياة العامة".
     2- التجمع اليمني للإصلاح جاء في (المادة 6) من النظام الأساسي بأنه "يقبل في عضوية الإصلاح كل يمني ويمنية بشكل عام) وتوجد قطاعات نسوية للإصلاح في كل منطقة. وتوضح (المادة 64) على إنشاء أمانة للتنظيم النسائي تتولى مسؤولية العمل في قطاع المرأة. ولم يشر البرنامج السياسي للإصلاح إلى حقوق سياسية للمرأة إلا أن الإصلاح يقبل بمشاركة المرأة في التصويت ولكنه لم يقدم أي مرشحات في أي انتخابات نيابية أو محلية.
     3- أكدت المادة العاشرة من النظام الداخلي للحزب الاشتراكي اليمني على أن "الحزب يشجع المرأة اليمنية على الانخراط في الحياة العامة ويدعمها في مطالبها الأساسية ويساعدها في نيل المزيد من المكاسب الحقوقية والشرعية والدستورية" وأوضحت (المادة 11) بأن "يكون عضواً في الحزب الاشتراكي اليمني كل يمني ويمنية لدية الرغبة في الانضمام..."، ويشير البرنامج السياسي للحزب في موضوع الديمقراطية وحقوق الإنسان الفقرة (9) على ضمان حق المرأة في ممارسة النشاط السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي وكفالة حقها في الانتخابات والترشيح إلى مجلس النواب ومجالس الحكم المحلي.
     4- تشير (المادتان 6، 7) من النظام الداخلي للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري على أن عضوية التنظيم اختيارية لكل مواطن يمني يتقدم بطلب العضوية على أن العضوية تمنح لكل مواطن يمني وفقاً للنظام، وينص النظام على إنشاء (اتحاد النساء الوحدوي) الذي يتحمل مسؤولية العمل لتنفيذ برنامج التنظيم وبوجه خاص ما يتعلق بالمرأة وتربيتها على الروح الوطنية والقومية والإسلامية.
ويفرد التنظيم في برنامجه السياسي جزءاً خاصاً للمرأة والأمومة والطفولة إلا أنه يقدم رؤية للاهتمام بالمرأة من الناحية الاجتماعية بتحسين وضعها الاجتماعي للدفع في تجاه نيل حقوقها التي كفلها الإسلام والتأكيد على ضرورة تعليم المرأة وتأهيلها للقيام بدورها في بناء المجتمع. ولا يوجد ما يشير صراحة على حقها في المشاركة السياسية العامة رغم محاولات التنظيم المتواضعة لترشيح نساء في الانتخابات النيابية.
     5- حزب البعث العربي الاشتراكي (قطر اليمن) نصت المادة السابعة من نظامه الداخلي على أن "لكل مواطن أو مواطنة داخل اليمن أوفي المهجر الحق في طلب الانتماء للحزب" وفي باب الأسس والثوابت من برنامجه السياسي الفقرة الخامسة "أن حق المرأة في التمتع بحقوق المواطنة كاملة غير منقوصة حق مكفول لها للاستفادة من إسهاماتها ودورها الفاعل والمؤثر في بناء المجتمع وتنميته وتطويره فالمرأة نصف المجتمع إذا لم تكن كله بالنظر لأهمية وخطورة دورها في تنمية النشء وتربيته". ورغم التأكيد على حق المواطنة الكاملة إلا أننا نجد النظرة للدور الاجتماعي للمرأة هي المقدمة دوماً حيث تؤكد الفقرتان (11، 13) من الجانب الاجتماعي للبرنامج على ضرورة الاعتناء بالمرأة باعتبارها جزءاً أساساً من أهداف عملية التغيير الاجتماعي والعمل على إنشاء مجلس أعلى للأمومة والطفولة.
    ونخلص هنا إلى القول إن البرامج السياسية للأحزاب تكاد تكون منسوخة وهي حريصة على عدم الإشارة بوضوح إلى السعي لوجود تمثيل نسائي لائق ومحدد بنسب كمية في الحياة السياسية الحزبية والعامة.
وتتضح لنا مدى مشاركة المرأة في عضوية الأحزاب من خلال الجدول التالي :-
ثانياَ:- المرأة في الهيئات القيادية للأحزاب السياسية :-
     وبعد أن استعرضنا ما جاء عن المرأة في الأنظمة الداخلية والبرامج السياسية للأحزاب الرئيسة الممثلة في البرلمان نأتي إلى وضع المرأة في الهيئات القيادية لهذه الأحزاب (مكتب سياسي ولجنة مركزية وما يقابلها) ويمكن استعراض ذلك على النحو التالي:-
يتضح من بيانات الجدول السابق أن الأحزاب السياسية على الساحة أعطت مكانة متقدمة للمرأة في هياكلها التنظيمية ,والتي كان يتوقع أن تلعب دورا متناميا بالدفع بأعداد متزايدة من النساء للانتخابات السابقة 2006,ويعد هذا موافقة مبدئية من الأحزاب السياسية على نظام الكوتا الذي ينقصه الإقرار القانوني تفاديا لتنصل بعض الأحزاب من الاتفاق تجاه اشتراك المرأة في المشاركة السياسية في ظل المنافسة الانتخابية .
ولأول مرة تتولى المرأة منصب أمين عام مساعد في المؤتمر الشعبي العام والحزب الاشتراكي اليمني وأعضاء في الأمانة العامة (4)سيدات لدى المؤتمر الشعبي العام وسيدتان في الحزب الاشتراكي اليمني وسيدة واحدة لكل من التجمع اليمني للإصلاح والتنظيم الوحدوي الناصري .
وتمثل هذه الخطوات للأحزاب السياسية إجراءات مهمة لمناصرة ومساندة قضايا المرأة من قبل القوى السياسية والاجتماعية والثقافية الحديثة.
ســادساً:- النتائج والحلول المقترحة
    نخلص مما سبق إلى إن مشاركة المرأة سياسيا في حراك دائم متزامنا مع الحراك الاجتماعي في اليمن منذ تحقيق الوحدة اليمنية ,ورغم تدني مشاركة المرأة اليمنية إلا إنها تعتبر متميزة بالنسبة للدول المجاورة لنا وهذا يؤكد لنا حقيقة واحدة هو التطور الحاصل لوضع المرأة اجتماعيا وثقافيا وسياسيا في اليمن وأنة بمرور الوقت ستحصل المرأة على كافة حقوقها السياسية .
كما يتضح لنا من خلال البحث وجود عوامل اجتماعية وثقافية واقتصادية وقانونية أدت إلى تدني مشاركة المرأة في الحياة السياسية ووقفت أمام تحقيق طموحاتها السياسية وهذه العوامل كالتالي:-
أولا:-عوامل وأسباب تدني المشاركة السياسية للمرأة اليمنية :-
1) عوامل اجتماعية وثقافية واقتصادية  :-
      على الرغم من إقرار الحكومة اليمنية لطائفة من السياسات التي تستهدف إفساح المجال أمام المرأة للمشاركة في الحياة الديمقراطية ولعب دور فعال تقتضيه حاجات التطور الديمقراطي إلا أن التغيير الاجتماعي والثقافي الذي من خلاله يمكن إدراك هذا الدور في وسط المجتمع تجاه المرأة لم يحدث بعد ...ومن الأسباب التي وقفت أمام المرأة كمشاركة في الحكم  وكصانعة قرار ونرى أنها قد برزت أيضا كمعوقات في مشاركتها وقد تمثلت في التالي:-
1.المرأة اليمنية في بداية سلم صناعة القرار السياسي .
2.معظم صانعات القرار لهن ماض طويل وحاضر في الحياة العامة .
3.معظم صانعات القرار ينحدرن من أسر واعية.
4.بعض صانعات القرار معزولات عن الاتجاهات العالمية  .
5.بعضهن ليس لديهن رصيد فكري سوى العمل التربوي .
6. بعضهن ليس لديهن فكرة واضحة ولا يمكن أن يدلين بآرائهن في مواضيع تؤثر في القرار السياسي كالعولمة.
وهكذا يتضح أن حجم مشاركة المرأة سياسيا مازال يتعرض لعدد من الصعوبات الأمر الذي يتطلب توفير بدائل وحلولاً ناجحة لتجاوز هذه المعوقات .
    وبالنسبة لمشاركة المرأة في الحياة البرلمانية فقد حدث لها هي الأخرى حراك وتطور منذ تحقق الوحدة اليمنية المجيدة وهذا الحراك كان نتيجة للحراك الاجتماعي والثقافي الحاصل في اليمن ولكن للأسف فان هذا التطور كان ضعيف جدا وما يزال ويلاحظ ذلك من خلال مشاركة المرأة كمرشحة حيث لا تتعدى عضوية النساء في مجلس النواب عن اثنتين ويعود هذا التدني في مستوى مشاركة المرأة إلى عوامل اجتماعية وثقافية أهمها:- 
1. افتقار المرأة المرشحة إلى الدعم والتأييد الجماهيري الشعبي فالمجتمع اليمني لم يعط المرأة التقدير الكافي والثقة .
2. الأمية المتفشية في أوساط المجتمع اليمني فهي تبلغ أكثر من 60%مما يؤدي إلى عدم معرفة المرأة بحقوقها وواجباتها تجاه نفسها بالإضافة إلى الوعي الاجتماعي المتدني .
3. النظرة السلبية للمرأة المرشحة يقلل من مشاركتها لهذا لا تقبل النساء المشاركة في الحياة السياسية.
4. تعرض المرشحات إلى ممارسات تخرج عن إطار قواعدها الأخلاقية من قبل بعض الأفراد من المجتمع ومن بعض المنافسين أثناء الترشيح كتمزيق ملصقاتها أو التعليق عليها وقذفها بالشتائم ....الخ.
5. الأساليب الدعائية في المعارك الانتخابية لا تسمح ولا تتلاءم مع وضع المرأة اليمنية واللقاء بالناخبين لتفعيل حملتها الانتخابية والزيارات المتكررة والجلوس بمقايل القات ....الخ.
6. نفقات الحملات الانتخابية المكلفة التي لا تستطيع المرأة تأمينها.
7. عدم وجود تدريب وتأهيل للمرشحات.
8. ضعف المشاركة السياسية من خلال انعدام وجود الإناث في قمة الهرم التنظيمي للأحزاب السياسية الفاعلة وبعض الأحزاب ترفض ترشيح المرأة نتيجة لمفاهيم دينية خاطئة .
وفي استطلاع للرأي قام بة المركز اليمني للدراسات الإستراتيجية بالاشتراك مع مؤسسة فريد ريش أيرتب الألمانية حول الموقف الاجتماعي من انتخابات المرأة إلى مجلس النواب 2003م وكانت النتائج إن النسبة الأكثر غير مؤيدة لترشيح النساء وذلك لعدة أسباب كان أبرزها :-
1.أن الوقت لم يحن بعد للمرأة أن تكون في مجلس النواب .
2.أن عمل المرأة في البرلمان يتناقض مع دورها الأسري .
3.أن الشريعة لاتسمح بان تكون المرأة عضوا في مجلس النواب .
2) عوامل قانونية:-
      هناك عوامل قانونية أعاقت المشاركة السياسية للمرأة سواء لاعتلائها لمواقع القرار السياسي أو للحياة البرلمانية ومن هذا:-
ما ينص علية الدستور فيما يتعلق بترشح المرأة لمنصب رئاسة الجمهورية فإن المرأة تواجه نص يمكن اعتباره تمييزي ضدها ويكشف عن الصياغة الذكورية للدستور حيث تنص المادة (107) من الدستور على انه " كل يمني تتوفر فيه الشروط المحددة فيما يأتي يمكن أن يُرشِّح لمنصب رئيس الجمهورية:-.. هـ / أن لا يكون متزوجاً من أجنبية وألا يتزوج أثناء مدة ولايته من أجنبية" ورغم أن هذا الموضوع لم يتم إثارته أثناء تقديم الطلبات من الراغبات في الترشح وتم قبول ملفات النساء المتقدمات للترشيح في الانتخابات الرئاسية 2006م لكن هذا لا يمنع من القول بوجوب تغيير هذا النص بما يمنع أي محاولة لحرمان المرأة من حقها في المشاركة في الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية كما انه من المهم إزالة العوائق التي تحول دون مشاركة المرأة في هذا الجانب .
ومن ذلك ما تنص عليه المادة (108) من الدستور التي تشترط أن " تعرض أسماء المرشحين الذين تتوفر فيهم الشروط في اجتماع مشترك لمجلسي النواب والشورى للتزكية. ويعتبر مرشحاً لمنصب رئيس الجمهورية من يحصل على تزكية نسبة خمسة في المائة (5%) من مجموع عدد الأعضاء الحاضرين للمجلسين وتكون التزكية بالاقتراع السري المباشر." حيث أن اشتراط حصول المرأة على التزكية أسوة بالرجل يتجاهل صعوبات اجتماعية وسياسية تمنع المرأة من الحصول على التزكية بنفس المقدرة التي يتيحها المجتمع للرجل.
       أما بالنسبة لحقها في الخوض في الحياة البرلمانية فينص دستور دولة الوحدة في مواده 41,42 منح المرأة حق الانتخابات والترشيح للبرلمان من خلال المساواة في الحقوق والواجبات بين المواطنين بما فيها حق الترشيح والانتخابات للمناصب المختلفة كما قرر قانون الانتخابات العامة نوفمبر 2001م حق المرأة في الترشيح والانتخابات في المادة 3 منة "يتمتع بحق الانتخاب كل مواطن يمني أو يمنية بلغ من العمر 18 عاما بحق الانتخاب والترشيح...".
هذا الأساس القانوني والدستوري دفع بالمرأة للخوض بكل العمليات الانتخابية والمشاركة بفعالية وتقديم أقصى ما لديها لإثبات حقها إلا أن عوامل إجرائية وقفت عائقا دائما ومؤثرا سلبيا على نتائج مشاركتها في كل عملية انتخابية وخاصة في الواقع العملي زيادة في العراقيل التي أعاقت تمكين المرأة المرشحة عن مشاركتها وكان أهمها :-
* الاشتراطات القانونية الجديدة التي فرضت على المرشحين المستقلين بإيراد شرط تعجيزي من خلال اشتراط وجود 323 مزكي للمرشح المستقل مع ضرورة حضوره للمحكمة ليوقع ويبصم على تزكية المرشح .
* إن صياغة الاشتراط القانوني هذا نجدة يتضافر ويتكامل مع القيود الاجتماعية ليفصح عن ميل مناهض للحق المقر في القانون والدستور بل انه يزيل كل اثر واقعي له في الممارسة .كان هذا الشرط من أقوى عوامل إعاقة الترشيح للمستقلين الرجال فما بالك بالمرأة المستقلة وان وجدت نساء استطعن القيام بذلك فعددهن 5 فقط مما يعني ان هناك نساء ربما من رغبن في الترشيح ولكنهن لم يستطعن استكمال هذا الشرط الذي يواجه بعرقلة ومماطلة العمل الروتيني والبيروقراطي في دوائر المحاكم والمكاتب وهذا ما شكا منة المستقلين .
* النظام الانتخابي المعمول فيه بالجمهورية اليمنية لا يشجع ترشيح النساء بحيث لا يوجد فيه نسبة مخصصة للنساء (نظام الكوتا) أي تخصيص دوائر مغلقة للنساء بالرغم من أن هذا النظام ليس حلا لمشكلة ترشيح المرأة ولكن التمسك بة ولو مرحليا أمرا في غاية الضرورة .
* حق الانتخابات باستقلالية واختيار المرأة للمرشح المرغوب فيه لم تحققه المراه وفقا لما منحها إياه الدستور والقانون فجمهور النساء دائما ما يعزل المرشحات من النساء بسبب الأمية السلبية في اتخاذ القرارات الحاسمة فنتيجة إتباع المرأة لزوجها أو الرجل من أسرتها (وهو ما حدث في بعض الدوائر الانتخابية)
* إحجام الأحزاب على ترشح النساء ورفض الرجل للدور السياسي للمرأة واستخدام العنف والإشاعات كسبيل للدعاية الانتخابية من أهم المعوقات التي تواجه النساء أثناء ممارسة حقوقهن السياسية.







ليست هناك تعليقات: